في ظلام السجن البارد، يتأمل "الاسم المجهول" بقايا حلمٍ غريب. شعاع ضوء أزرق غامض يخترق العتمة، كأنه وعدٌ بغدٍ مختلف. يجذب انتباهه، فيقترب منه بفضول، كفراشة تنجذب إلى لهبٍ واهن. يلمس الضوء، فيشعر بقوة غريبة تتغلغل في كيانه، قوة تزلزل أركان سجنه العقلي والجسدي. ينتابه شعورٌ بالتحرر، ويفهم فجأة سبب سجنه. يظهر والده، وجهه غارق في الظل، حاملاً خنجراً مشبعاً بنور أحمر قاتم. يبدو كأنه رسول الموت، عازماً على منع ولده من تحقيق مصيره. لكن "الاسم المجهول" لا يخشى، فقد تسلل إليه شعورٌ جديد بالثقة والقوة. ينظر إلى والده بتحدٍ، رافضاً الانصياع لأوامره وقدره المسجون. يبدأ حوارٌ مشحون بالتوتر، يحاول الأب إقناع ابنه بالبقاء، مُحذراً إياه من مخاطر العالم الخارجي، مدعياً حمايته. لكن الكلمات تتلاشى أمام إصرار "الاسم المجهول" على معرفة الحقيقة. يقرر مواجهة مصيره، مهما كانت العواقب. تشتعل معركة شرسة بين الأب والابن، قوة الضوء الأزرق تصطدم بقوة الخنجر الأحمر القاتم. تتطاير الشرارات، والغرفة تضيق عليهما بظلال الماضي وحقائق الحاضر. ينجح "الاسم المجهول" في انتزاع الخنجر من يد والده، وينظر إليه نظرة أخيرة تحمل مزيجاً من الحزن والتصميم. يهرب "الاسم المجهول" من السجن، تاركاً والده غارقاً في ظلام ندمه. يتجه نحو الضوء، نحو العالم المجهول، حاملاً معه الأمل في مستقبل جديد، مستقبل قد يكون بداية النهاية، أو بداية حياة جديدة. يدرك أن رحلته بدأت للتو، وأن المخاطر تكمن في كل زاوية، لكن عزيمته لا تلين، فهو الآن مُسلحٌ بقوةٍ غامضة وحلمٍ بالحرية.